أبو الهدى الكلباسي
مقدمة التحقيق 12
سماء المقال في علم الرجال
بن سعيد كذب على أبي جعفر عليه السلام فأذاقه الله حر الحديد ، وإن أبا الخطاب كذب على أبي فأذاقه الله حر الحديد . . . ( 1 ) . بعد كل هذا ، لا يمكننا الاطمينان بكل حديث وصل إلينا ، بل يجب علينا الفحص والتفتيش حتى نحصل على الأخبار الصادرة حقا عنهم عليهم أفضل الصلاة والسلام . نظرية عدالة الصحابة : كل الفرق الإسلامية ما عدى الفرقة المحقة الامامية بادرت إلى الأخذ عن جميع الصحابة بما أنهم صحابة من دون تحقيق وتمحيص . وذلك ، للاعتقاد السائد عندهم المبني على وثاقة وعدالة جميع الصحابة ! ! ! وعند الاستقراء السريع لكتب علمائهم يظهر لنا أن هذا الرأي أصبح جزءا لا يتجزى من اعتقاداتهم وإن لم يكن عندهم الدليل المتين القانع ، بل كلما جاؤوا به ، مبني على تأويلات باطلة وفهم خاطئ لبعض النصوص والآيات القرآنية ، أو العواطف وإحساسات ! فنذكر بعض ما صرح به علماؤهم قديما وحديثا في هذا الموضوع : قال الخطيب البغدادي : ( عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم في نص القرآن ) ( 2 ) . قال المزني : ( فكلهم ثقة مؤتمن على ما جاء به ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) رجال الكشي : 482 رقم 909 . ( 2 ) الكفاية : 63 والإصابة : 1 / 19 . ( 3 ) جامع بيان العلم : 2 / 89 .